موسوعة التفسير المأثور
يا أُولِي الأَبْصار﴾ (١). (١٤/ ٣٤٩)
٧٦١٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي المُؤْمِنِينَ﴾، قال: هؤلاء النَّضِير، صالَحهم النبيُّ ﷺ على ما حَملت الإبل، فجعلوا يَقْلعون الأوتاد؛ يُخرِبون بيوتهم (٢) [٦٥٤٠]. (ز)
﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ
(٢)﴾
٧٦١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ﴾ يعني: المؤمنين أهل البصيرة في أمر الله، وأمر النَّضِير (٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٦١٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: مَن شكّ أنّ المَحْشَر بالشام فليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾. قال لهم رسولُ الله ﷺ: «اخرجوا». قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المَحْشر» (٤). (١٤/ ٣٣٣)
٧٦١٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: مَن شكّ أنّ المَحْشَر إلى بيت المقدس
[٦٥٤٠] قال ابنُ جرير (٢٢/ ٥٠٠): «وقوله: ﴿يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين﴾ يعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿يخربون بيوتهم﴾: بني النَّضِير مِن اليهود، وأنهم يُخرِبون مساكنهم، وذلك أنهم كانوا ينظرون إلى الخشبة فيما ذكر في منازلهم مما يستحسنونه، أو العمود أو الباب، فينزعون ذلك منها ﴿بأيديهم وأيدي المؤمنين﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف، ثم ذكر قول مَن قال: «إنما قيل ذلك كذلك لأنهم كانوا يُخرِبون بيوتهم ليبنوا بنَقضها ما هدم المسلمون مِن حصونهم». ولم يعلّق عليه.