Skip to content

موسوعة التفسير المأثور قراءات

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٤٩٩

﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ

(٤٣)﴾

نزول الآية، وتفسيرها

٦٨٦٨٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن ربك لذو مغفرة﴾ قال رسول الله ﷺ: «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيش، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد» (١). (ز)

٦٨٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ يقول: ذو تَجاوُزٍ في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت، حين سألوا العذاب في الدنيا وإذا جاء الوقت، ﴿وذُو عِقابٍ﴾ فهو ذو عقاب ﴿ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع. كقوله: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] إن كنتم تتوجعون (٢). (ز)

﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ

(٤٤)﴾

قراءات:

٦٨٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنّه كان يقرأ: (أعْمى أُولَئِكَ) (٣). (١٣/ ١٢٥)

٦٨٦٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند- «ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَّقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ»، يقول: فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم =

٦٨٦٩٠ - قال: وقال أبو الأسْود الدُّؤلي مثله (٤) [٥٧٦٩]. (ز)

Editor's text

[٥٧٦٩] اختلف في قراءة قوله: ﴿أأعجمي وعربي﴾؛ فقرأ الجمهور: ﴿أأعجمي وعربي﴾ على وجه الاستفهام، وقرأ غيرهم ذلك: «أعْجَمِيٌّ» بهمزة واحدة على غير مذهب الاستفهام.

وذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٩١) أن المعنى على القراءة الثانية كأنهم قالوا: عجمة وإعراب؟! إنّ هذا لشاذ. أو كأنهم قالوا لولا فصل فصلين، فكان بعضه أعجميًّا يفهمه العجم، وبعضه عربيًّا يفهمه العرب.

وبنحوه ابنُ جرير (٢٠/ ٤٤٨ - ٤٤٩).

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/ ٤٤٩) قراءة الجمهور مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة عليها على مذهب الاستفهام».

Verses cited 41:4341:44