Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي الوليمة

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٩٩

وـ أن لا يكون هناك منكر: كخمر، واختلاط بين الرجال والنساء، أو صور إنسان، أو حيوان معلقة على الجدران.

قال رسول الله ﷺ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يُدار عليها الخمر " أخرجه الحاكم وصححه.

(المستدرك: الأدب، باب: لا تجلسوا على مائدة يُدار عليها الخمر: ٤/ ٢٨٨).

فإن كان يزول المنكر بحضوره، وجب حضوره، وإجابة الدعوة، وإزالة المنكر.

الأكل من طعام الوليمة: لا يجب على مُجيب دعوة الوليمة أن يأكل منها، بل الواجب عليه أن يحضر، ثم إن شاء أكل، وإن شاء ترك.

روى مسلم (النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، رقم: ١٤٣٠) عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " إذا دُعي أحدكم إلى طعام فلُيجب، فإن شاء طَعِم، وإن شاء ترك

وقيل: يجب أن يأكل إلا إذا كان صائماً.

ودليل ذلك، ما رواه مسلم (الموضع السابق، رقم: ١٤٣١) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا دُعي أحدكم فليُجب، فإن كان صائماَ فليُصل، وإن كان مفطراً فليطعم ".

ومعنى (فلْيُصل) فلْيَدْع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة. والصلاة في اللغة: الدعاء. قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي ادع لهم.

ويستحّب لمُجيب الدعوة أن يأكل مما قُدِّم له، ولا يتصرف فيه إلا بالأكل.