Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي الصداق أحكامه ـ المغالاة في المهور

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٧٩

ح ـ استقرار المهر، أو نصفه، وسقوطه:

تبين مما ذكرنا سابقاً أن المهر يجب للزوجة على لزوج بالعقد الصحيح.

وسنذكر الآن الحالات التي يستقر بها المهر على الزوج كله، أو نصفه، والحالات التي يسقط فيها المهر:

١ـ استقرار كل المهر:

ويستقر المهر كله في حالتين:

الأولى: فيما دخل الزوج بزوجته، سواء كان ذلك الدخول في حال حل: كما إذا كانت المرأة طاهرة من حيض، أو كان في حال حُرمه: كما إذا كانت حائضاً. فإذا دخل بها لزمه المهر كله، لأنه استوفى المعقود عليه وهو الاستمتاع، فلزمه العَوَض.

دلّ على ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾

[النساء: ٢٤] والمراد بالاستمتاع هنا الدخول والتلذّذ بالجماع، والمراد بالأجور المهور، وسمي المهر أجراً لأنه استحقّ بمقابل المنفعة، وهي ما ذكر من التلذّذ والاستمتاع.

وروى مالك في الموطأ (النكاح، باب: ما جاء في الصداق والحياء: ٢/ ٥٢٦) عن عمر ﵁: (أيُّما رجل تزوج امرأة ... . فمسَّها فلها صداقها كاملاً). فمسّها أي دخل بها ووطئها.

الثانية: موت أحد الزوجين، سواء حصل الموت قبل الدخول، أو بعده.

ودليل ذلك إجماع الصحابة ﵃.

٢ـاستقرار نصف المهر:

ويستقر على الزوج نصف مهر زوجته في حالة واحدة، وهي: