الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
عقد الزواج من تسمية المهر، وإن كان مع الكراهة، لمخالفة فعل النبي ﷺ.
هـ ـ ملكية المهر:
والمهر ملك الزوجة وحدها، لا حق لأحد فيه من أوليائها، وإن كان لهم حق قبضه، لكنهم يقبضونه لحسابهم وملكها. قال الله تعالى: ﴿فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ [النساء: ٢٠] وقال ﷿: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ [النساء: ٤].
وـ حدّ المهر:
لا حدّ لأقل المهر، ولا لأكثره، فكلّ ما صحّ عليه اسم المال، أو كان مقابلاً بمال، جاز أن يكون مهراً، قليلاً كان أو كثيراً، عيناً أو ديناً، أو منفعة: كسجادة، أو ألف ليرة، أو سكنى دار، أو تعليم حرفة.
ودليل ذلك قول الله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم ... ﴾ [النساء: ٢٤].
فإنه أطلق المال، ولم يقدره بحدّ معين.
وقال ﷺ: " أعطها ولو خاتماً من حَديد ".
رواه البخاري (فضائل القرآن، باب: خيركم مَن تعلم القرآن وعلمه، رقم: ٤٧٤١)، ومسلم (النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به، رقم: ١٤٢٥)، وروى الترمذي
(النكاح، باب: ما جاء في مهور النساء، رقم: ١١٣) عن عامر بن ربيعة ﵁: " أرضيت من نفسك ومالك بنعلين "؟ قالت: نعم، فأجازه. وقال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاًً﴾ [النساء: ٢٠]. فقد