Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٨

وإن النية من الليل شرط في صحة الصوم أخذاً من قوله ﷺ: " مَنْ لَم يبيَّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فلا صيام له" (رواه البيهقي: ٤/ ٢٠٢، الدارقطني: ٢/ ١٧٢، وقال: رواته ثقات).

ومعرفتنا أنَّ صلاة الوتر مندوبة، أخذاً من حديث الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ عن الفرائض، ثم قال بعد ذلك: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قال: "لا إلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ". (رواه البخاري: ١٧٩٢/مسلم: ١١).

وأن الصلاة بعد العصر مكروهة أخذاً من نهيه ﵊ عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. [رواه البخاري: ٥٦١، ومسلم: ٨٢٧].

وأن مسح بعض الرأس واجب أخذاً من قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]. فمعرفتنا بهذه الأحكام الشرعية تسمى فقهاً اصطلاحاً.

والثاني: الأحكام الشرعية نفسها، وعلى هذا نقول: درست الفقه، وتعلمته: أي إنك درست الأحكام الفقهية الشرعية الموجودة في كتب الفقه، والمستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﵊، وإجماع علماء المسلمين، واجتهاداتهم.

وذلك مثل أحكام الوضوء، وأحكام الصلاة، وأحكام البيع والشراء، وأحكام الزواج والرضاع، والحرب والجهاد، وغيرها.

فهذه الأحكام الشرعية نفسها تسمى فقهاً اصطلاحاً.

والفرق بين المعنيين: أن الأول يطلق على معرفة الأحكام، والثاني يطلق على نفس الأحكام الشرعية.