Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي النساء اللاتي يحرم نكاحهن

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٣٤

٧ـ المرأة المطلقة ثلاثاً:

فلا يجوز لزوجها أن يعود إليها حتى تنكح زوجاً غيره، نكاحاً شرعياً صحيحاً، ثم يطلّقها الزوج الثاني، وتنقضي عدّتها منه، فإذا حصل ذلك جاز لزوجها الأول أن يعود إليها، ويعقد عليها عقد زواج جديد. قال الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

وروى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂: جاءت امرأة رفاعة القرظي النبي ﷺ، فقالت: كنت عند رفاعة فطلّقني، فأبت طلاقي، فتزوجت عبدالله بن الزَّبير، إنما معه مثل هُدبَة الثوب، فقال: (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عُسيلته، ويذوق عُسيلتك).

(البخاري: الشهادات، باب: شهادة المختبي، رقم: ٢٤٦٩. مسلم: النكاح، باب: لا تحلّ المطلقة ثلاثاُ لمطلّقها حتى تنكح ... .. ، رقم: ١٤٣٢).

أبَتَّ طلاقي: من البتّ وهو القطع، أي قطع طلاقي قطعاً كلياً، والمراد أنه طلّقها الطلقة الثالثة التي تحصل بها البينونة الكبرى. هدبة الثوب: حاشيته، وهو كناية عن عدم قدرته على الجماع. تذوقي عسيلته: كناية عن الجماع. وعُسيلة: قطعة صغيرة من العسل، شبّه لذّة الجماع بلذة ذوق العسل.