Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ملاحظات

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٩

وما قطع من دابّة حال حياتها، فهو نجس، لنجاسة ميتتها.

ودليل ذلك ما رواه الحاكم وصحّحه، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ سئل عن جِباب أسنمة الإبل، وأَلْيَات الغنم، فقال: " ما قطع من حيّ فهو ميت" [المستدرك: كتاب الذبائح ـ باب ـ ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت: ٤/ ٢٣٩].

جباب: مصدر جَبَّ يُجبّ، إذا قطع.

وروى أبو داود في [الصيد ـ باب ـ في صيد قطع منه قطعة، رقم: ٢٨٥٨] والترمذي في [الصيد ـ باب ـ ما قطع من الحي فهو ميت، رقم: ١٤٨٠] واللفظ له وحسّنه، عن أبي واقد الليثي ﵁ قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وهم يجبّون أسنمة الإِبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال: " ما قُطع من البهيمة وهي حيَّةٌ، فهي ميتة" ورواه الحاكم وصحّحه [٤/ ٢٣٩].

ما يستثنى من ذلك:

إلا أنه استثنى من حكم ما ذُكر سابقاً الأصواف، والأشعار والأوبار ضمن الشروط التالية:

الشرط الأول: أن تكون من حيوان مأكول اللحم شرعاً.

الشرط الثاني: أن تقص منه حال حياته، أو بعد ذبحه ذبحاً شرعياً.

الشرط الثالث: أن لا تنفصل من الحيوان الحيّ على العضو انفصل منه.

أما شعر الحيوان الميت غير الآدمي فهو نجس، ولا يطهر، لأنه لا يُدبغ. والأصل في طهارة ما ذكر قول الله ﷿: [وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ] (النحل: ٨٠).