الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٢/ ١١٤
وأما من حيث الأحكام، فالحج فيه وقوف بعرفات ومبيت بالمزدلفة ومنى، وفيه رمي الجمار وأما العمرة فلا شيء فيها من هذا بل هي كما سيأتي:
نية، وطواف، وحلق أو تقصير فقط، ومن جهة أخرى، فإن الحج مجمع على وجوبه بين العلماء، أما العمرة فمختلف في وجوبها.
٢ـ زمن مشروعيتهما:
لعل أرجح ما قيل في تحديد الزمن الذي شرع فيه الحج والعمرة، أنه العام التاسع من هجرة النبي ﷺ بدليل قوله ﵊: فيما رواه الشيخان، لوفد عبد القيس الذين قدموا على النبي ﷺ في أول العام التاسع للهجرة، وقد سألوه عن الأوامر التي يجب أن يأتمروا بها: " آمركم بالإيمان بالله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم ".
فلو كان الحج مفروضاً قبل ذلك، لعده في جملة الأوامر التي وجهها إليهم.