الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
يكون فيه، ثم يلف يده اليسرى بخرقة أو قفاز ويغسل سوأتيه، ثم يتعهد فمه ومنخريه فينظفها، ثم يوضئه كما يتوضأ الحي.
ثالثاً: يغسل رأسه ووجهه بصابون ونحوه من المنظفات، ويسرح شعره إن كان له شعر، فإن نتف منه شئ أعاده إليه ليدفنه معه.
رابعاً: يغسل كامل شقه الأيمن مما يلي وجهه، ثم شقه الأيسر مما يلي وجهه أيضاً، ثم يغسل شقه الأيمن مما يلي القفا ثم شقه الأيسر مما يلي القفا أيضاً، وبذلك يعمم جسمه كله بالماء. فهذه غسلة أولى، ويسن أن يكرر مثل هذه الغسلة مرتين أخريين، وبذلك يتم غسله ثلاث مرات، وليمزج بالماء شيئاً من الكافور في الغسلة الأخيرة، إذا كان الميت غير محرم.
والدليل على ما سبق: ما رواه البخاري (١٥٦)؛ ومسلم (٩٣٩)، عن أم عطية الأنصارية ﵂ قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: " اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافوراً، وشيئاً من كافور، وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها".
[صدر: ورق مدقوق لنوع من الشجر يستعمل في التنظيف.
كافور: كمام النخل وهو زهره].
فإن كان محرماً، غسل كغيره، دون أن يمس كافوراً أو غيره مما له رائحة طيبة.
روى البخاري (١٢٠٨)، عن ابن عباس ﵄: أن رجلاً وقصه بعيره، ونحن مع النبي ﷺ وهو محرم، فقال النبي ﷺ: