Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ٥ـ الركوع:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٣٣

شروطه:

لا بد لصحة الركوع من التزام المصلي لما يلي:

(أ) الانحناء بالقدر المذكور، وهو بلوغ كفه إلى ركبته.

روى البخاري (٧٩٤) عن أبي حميد الساعدي ﵁، في صفة صلاة رسول الله ﷺ: "وإذا ركع يديه من ركبته".

(ب) أن لا يقصد بانحنائه شيئاً آخر غير الركوع، فلو انحنى خوفاً من شيء، ثم استمر منحنياً قاصداً أن يجعله ركوعاً لم يصح ركوعه، بل يجب أن يعود قائما ثم ينحني بقصد الركوع.

(ج) الطمأنينة، أي أن يستقر في انحنائه قدر تسبيحة، وهذا أقلها، ودليل ذلك قوله ﷺ فيما سبق: "حتى تطمئن راكعاً". روى أحمد والطبراني وغيرهما بسند صحيح أن النبي ﷺ قال: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته" قالوا يا رسول الله، وكيف يسرق من صلاته؟ قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها".

وروى البخاري (٧٥٨) عن حذيفة ﵁: رأى رجلاً لا يتم الركوع والسجود فقال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمداً ﷺ عليها. أي ما صليت الصلاة المطلوبة، ولو أدركك الموت على هذه الحالة كنت على غير الطريقة التي جاء بها يسوي ظهره مع عنقه بشكل أفقي مستقيم غير مقوس، وأن ينصب ساقيه، وأن يمسك ركبته بيديه مفرقاً بين أصابعهما، ويستقر قائلاً: "سبحان ربي العظيم" ثلاث مرات.