Skip to content

التوحيد للماتريدي وبخاصة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

التوحيد للماتريدي

أبو منصور الماتريدي

Printed page ٢٠٤

بفرس من اتبعهُ الأَرْض ثمَّ مَا أخبر من قَوْله وَلَا يتمنونه وَكَانَ كَذَلِك ثمَّ بِمَا قَالَ ادعوا شركاءكم ثمَّ كيدوني وَلَا تنْظرُون مَا قدرُوا عَلَيْهِ ثمَّ بِكَثْرَة مَا يمكرونه حَتَّى خلصه الله من ذَلِك ولعظيم مَا يضمر أهل النِّفَاق فِي أنفسهم فأطلعه الله حَتَّى كَانُوا مَعَ شدَّة تعنتهم يحذرون نزُول سُورَة تنبئهم بِمَا كَانَ مِنْهُم وأظهرهم على مَا قَالُوا فِيهِ وَفِي متبعيه وَمَا قَالَ فِي أبي بكر وَأَصْحَابه من قَوْله ﴿أَفَإِن مَاتَ أَو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ وَكَذَلِكَ فِي قَوْله ﴿وَمن يرتدد مِنْكُم عَن دينه﴾ وَمَا أعلم عليا أَنه يقتل الناكبين المشارفين وَكَانَ كَذَلِك وَمَا قَالَ لعمَّار تقتلك الفئة الباغية وَمَا وعد من الْفتُوح وسعة الدُّنْيَا على الْمُؤمنِينَ وَغير ذَلِك مِمَّا يكثر ذكره لَو استقصى فِيهِ دَوَاء نجباء أمته ثمَّ عَامَّة ذَلِك مِمَّا كَانَ ظَاهرا عِنْد أعدائه مَعَ مَا كَانَ فِي الْكتب الْمنزلَة بَعثه وعَلى ألسن الرُّسُل جرت الْبشَارَة وَأخذ الْعَهْد عَلَيْهِم وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

وَأما الْعَقْلِيَّة فَمَا بَين الله من شَأْن الْقُرْآن الَّذِي إِنَّمَا يعرف خُرُوجه عَن احْتِمَال وسع الْخلق من بَالغ فِي فنون الْآدَاب وَعرف جَوَاهِر الْكَلَام وأصنافه ثمَّ مَا فِيهِ من المحاجة فِي تَوْحِيد الرب وأدلة الْبَعْث مِمَّا لم يكن يَوْمئِذٍ على وَجه الأَرْض من يدعى ذَلِك ثمَّ مَا فِيهِ من الأنباء وَمَا يكون أبدا وَمن بَيَان النَّوَازِل الَّتِي تكون مِمَّا فِي اسْتِعْمَال الْعُقُول تطلع عَلَيْهِ