Skip to content

التوحيد للماتريدي إبطال التقليد ووجوب معرفة الدين بالدليل

التوحيد للماتريدي

أبو منصور الماتريدي

Beginning of the book

Printed page ٣

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

الحمدلله الَّذِي كل حمد حمد بِهِ من دونه فراجع بِالْحَقِيقَةِ إِلَيْهِ حمدا يوافي نعمه ويكافئ من يَده ويبلغ رِضَاهُ ونسأله أَن يصلى على من ختم بِهِ الرسَالَة وعَلى إخوانه من الْمُرْسلين وعَلى أوليائه أَجْمَعِينَ ونستعصم بِهِ من الزلل ونرغب إِلَيْهِ فِيمَا يكرمنا من القَوْل وَالْعَمَل

إبِْطَال التَّقْلِيد وَوُجُوب معرفَة الدّين بِالدَّلِيلِ

قَالَ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور ﵀ أما بعد فَإنَّا وجدنَا النَّاس مختلفي الْمذَاهب فِي النَّحْل فِي الدّين متفقين على إختلافهم فِي الدّين على كلمة وَاحِدَة أَن الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ حق وَالَّذِي عَلَيْهِ غَيره بَاطِل على اتِّفَاق جُمْلَتهمْ من أَن كلا مِنْهُم لَهُ سلف يُقَلّد فَثَبت أَن التَّقْلِيد لَيْسَ مِمَّا يعْذر صَاحبه لإصابة مثله ضِدّه على أَنه لَيْسَ فِيهِ سوى كَثْرَة الْعدَد اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون لأحد مِمَّن ينتهى القَوْل إِلَيْهِ حجَّة عقل يعلم بهَا صَدَقَة فِيمَا يدعى وبرهان يقهر المنصفين على إِصَابَته الْحق فَمن إِلَيْهِ مرجعه فِي الدّين بِمَا يُوجب تَحْقِيقه عَنهُ فَهُوَ المحق وعَلى كل وَاحِد مِنْهُم معرفَة الْحق فِيمَا يدين هُوَ بِهِ كَأَن الَّذِي دَان بِهِ هُوَ مَعَ