Skip to content

الاجتهاد أدلة من قال بتصويب المجتهدين

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٥٢

وخروجهم على الامام الْحق الى غير ذَلِك فَهَذَا عقد الدّلَالَة على الَّذين قَالُوا انا كلفنا فِي المجتهدات الْعلم وَنصب لنا عَلَيْهِ الدَّلِيل

فان قَالُوا انا كلفنا الْعلم وَلم ينصب عَلَيْهِ دَلِيل يُوصل اليه المتمسك بِهِ فَهَذَا خرق لاجماع الامة وَذَلِكَ انهم اجْمَعُوا على ان الْمُكَلف انما يُكَلف الْعلم فِيمَا يتَصَوَّر فِيهِ الِاسْتِدْلَال المفضي الى الْعلم على ان ارباب التَّحْقِيق قَالُوا فِي احكام النّظر ان الْعلم يَنْقَسِم الى الضَّرُورِيّ والكسبي فاما الضَّرُورِيّ فَلَا يفْتَقر فِي حُصُوله الى دَلِيل وَلكنه يحصل من فعل الله تَعَالَى بدءا غير مَقْدُور للْعَبد وَمَا هَذَا سَبيله لَا يجوز ان يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِهِ اذ التَّكْلِيف انما يتَعَلَّق بِمَا يدْخل تَحت الْمَقْدُور فاما الكسبي من الْعُلُوم فَلَا يسوغ حُصُوله مَقْدُورًا الا ان يكون مدلولا اذ لَو لم نقل ذَلِك ادى الى بطلَان ارتباط النّظر بِالْعلمِ وَهَذَا مِمَّا يستقصي فِي غير هَذَا الْفَنّ على انه مجمع عَلَيْهِ من الْقَوْم فَبَطل بِمَا ذَكرْنَاهُ اجْمَعْ تَقْدِير علم فِي الْوَاقِعَة سوى الَّذِي يعلم فِي ظَاهر الامر وَتبين ان الْحق مَا يُؤَدِّي اليه اجْتِهَاد كل مُجْتَهد

وَقد وَجه المخالفون على اصل وَاحِد مِمَّا ذكرنَا اسئلة وَالدّلَالَة