Skip to content

الاجتهاد أدلة من قال بتصويب المجتهدين

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٥١

مَقْطُوع بِهِ فَثَبت بذلك ثبوتا وَاضحا انْتِفَاء الْعلم فِي المجتهدات اذ لَو كُنَّا كلفنا اصابته لما ذهب عَنهُ من فرطنا وَلَو ذَهَبُوا عَنهُ كَانُوا متفقين على خلاف الْحق وَلَا تَجْتَمِع الامة على ضلاله وَالَّذِي يُحَقّق لَك مَا ذكرنَا ان احدا مَا كَانَ يؤثم اصحابه بالعدول عَن الْحق فَلَو كَانَ كَانَ الْوُصُول الى الْحق متصورا وَهُوَ وَاجِب ولكان من مَال عَنهُ وحاد عَن نَصبه تَارِكًا لواجب يقدر على الْوُصُول اليه فَلَمَّا لم يؤثم بعض الصَّحَابَة بَعْضًا فِي المجتهدات وَكَذَلِكَ عُلَمَاء عصرنا لَا يؤثم بَعضهم بَعْضًا فِي المجتهدات على انهم قَالُوا من حكم الْوَاجِب ان يَعْصِي الْمُكَلف بِتَرْكِهِ وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك ان النَّاس لما افْتَرَقُوا فِيمَا يَلِيق بالديانات دعوا للحق طَوْعًا اَوْ كرها اَوْ قهرا وَذَلِكَ نَحْو مُخَالفَة الْخَوَارِج