Skip to content

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي فصل في آداب المستفتي وصفته وأحكامه

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

النووي

Printed page ٨١

قَالَ السَّمْعَانِيّ وَهَذَا أولى الْأَوْجه

قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو لم أجد هَذَا لغيره وَقد حكى هُوَ بعد ذَلِك عَن بعض الْأُصُولِيِّينَ أَنه إِذا أفتاه بِمَا هُوَ مُخْتَلف فِيهِ خَيره بَين أَن يقبل مِنْهُ أَو من غَيره ثمَّ اخْتَار هُوَ أَنه يلْزمه الِاجْتِهَاد فِي أَعْيَان الْمُفْتِينَ وَيلْزمهُ الْأَخْذ بِفُتْيَا من اخْتَارَهُ بِاجْتِهَادِهِ

قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو وَالَّذِي تَقْتَضِيه الْقَوَاعِد أَن نفصل فَنَقُول إِذا أفتاه الْمُفْتِي نظر فَإِن لم يُوجد مفت آخر لزمَه الْأَخْذ بفتياه وَلَا يتَوَقَّف ذَلِك على الْتِزَامه لَا بِالْأَخْذِ فِي الْعَمَل بِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَا يتَوَقَّف أَيْضا على سُكُون نَفسه إِلَى صِحَّته

وَإِن وجد مفت آخر فَإِن استبان أَن الَّذِي أفتاه هُوَ الأعلم الأوثق لزمَه مَا أفتاه بِهِ بِنَاء على الْأَصَح فِي تعينه كَمَا سبق وَإِن لم يستبن ذَلِك لم يلْزمه مَا أفتاه بِمُجَرَّد إفتائه إِذْ يجوز لَهُ استفتاء غَيره وتقليده