آداب الفتوى والمفتي والمستفتي
Printed page ٤٤
فِي الْمَسْأَلَة خلاف أَو قَولَانِ أَو وَجْهَان أَو رِوَايَتَانِ أَو يرجع إِلَى رَأْي القَاضِي وَنَحْو ذَلِك فَهَذَا لَيْسَ بِجَوَاب ومقصود المستفتي بَيَان مَا يعْمل بِهِ فَيَنْبَغِي أَن يجْزم لَهُ بِمَا هُوَ الرَّاجِح فَإِن لم يعرفهُ توقَّف حَتَّى يظْهر أَو يتْرك الْإِفْتَاء كَمَا كَانَ جمَاعَة من كبار أَصْحَابنَا يمتنعون من الْإِفْتَاء فِي حنث النَّاسِي
فصل فِي آدَاب الْفَتْوَى
فِيهِ مسَائِل
إِحْدَاهمَا يلْزم الْمُفْتِي أَن يبين الْجَواب بَيَانا يزِيل الْإِشْكَال ثمَّ لَهُ الِاقْتِصَار على الْجَواب شفاهاً فَإِن لم يعرف لِسَان المستفتي كَفاهُ تَرْجَمَة ثِقَة وَاحِد لِأَنَّهُ خبر وَله الْجَواب كِتَابَة وَإِن كَانَت الْكِتَابَة على خطر وَكَانَ القَاضِي أَبُو حَامِد المروروذي كثير الْهَرَب من الْفَتْوَى فِي الرِّقاع