Skip to content

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي مقدمة في أهمية الإفتاء وعظم خطره وفضله

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

النووي

Beginning of the book

Printed page ١٣

آدَابُ الفَتْوَى والمفتي والمستفتي

اعْلَم أَن هَذَا البابَ مهمٌّ جدًّا فأحببتُ تَقْدِيمه لعمومِ الْحَاجة إِلَيْهِ وَقد صنَّف فِي هَذَا جمَاعَة من أَصْحَابنَا مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم الصَّيْمَرِيّ شيخ صَاحب الْحَاوِي ثمَّ الْخَطِيب أَبُو بكر الْحَافِظ الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح وكل مِنْهُم ذكرَ نفائس لم يذكرهَا الْآخرَانِ وَقد طالعت كتب الثَّلَاثَة ولخصت مِنْهَا جملَة مختصرة مستوعبة لكل مَا ذَكرُوهُ من المهم وضممت إِلَيْهَا نفائس من متفرقات كَلَام الْأَصْحَاب وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

مُقَدّمَة فِي أهمية الْإِفْتَاء وَعظم خطره وفضله

اعْلَم أَن الْإِفْتَاء عَظِيم الْخطر كَبِير الْموقع كثير الْفضل لِأَن الْمُفْتِي وَارِث الْأَنْبِيَاء صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم وقائم بِفَرْض الْكِفَايَة لكنه معرض للخطأ