Skip to content

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي فصل في آداب المستفتي وصفته وأحكامه

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

النووي

Printed page ٧٥

قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح ينظر إِن كَانَ منتسباً إِلَى مَذْهَب بنيناه على وَجْهَيْن حَكَاهُمَا القَاضِي حُسَيْن فِي أَن الْعَاميّ هَل لَهُ مَذْهَب أم لَا

أَحدهمَا لَا مَذْهَب لَهُ لِأَن الْمَذْهَب لعارف الْأَدِلَّة فعلى هَذَا أَن يستفتي من شَاءَ من حَنَفِيّ وشافعي وَغَيرهمَا

وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح عِنْد القفَّال لَهُ مَذْهَب فَلَا يجوز لَهُ مُخَالفَته

وَقد ذكرنَا فِي الْمُفْتِي المنتسب مَا يجوز لَهُ أَن يُخَالف إِمَامه فِيهِ وَإِن لم يكن منتسباً بني على وَجْهَيْن حَكَاهُمَا ابْن برهَان فِي أَن الْعَاميّ هَل يلْزمه أَن يتمذهب بِمذهب معِين يَأْخُذ بِرُخصِهِ وعزائمه

أَحدهمَا لَا يلْزمه كَمَا لم يلْزمه فِي الْعَصْر الأول أَن يخص بتقليده عَالما بِعَيْنِه فعلى هَذَا هَل لَهُ أَن يستفتي من شَاءَ أم يجب عَلَيْهِ الْبَحْث عَن أَشد الْمذَاهب