Skip to content

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي فصل في آداب الفتوى

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

النووي

Printed page ٦٦

لَيْسَ لَهُ إِذا استفتي فِي شَيْء من الْمسَائِل الكلامية أَن يُفْتِي بالتفصيل بل يمْنَع مستفتيه وَسَائِر الْعَامَّة من الْخَوْض فِي ذَلِك أَو فِي شَيْء مِنْهُ وَإِن قلَّ وَيَأْمُرهُمْ بِأَن يقتصروا فِيهَا على الْإِيمَان جملَة من غير تَفْصِيل ويقولوا فِيهَا وَفِي كل مَا ورد من آيَات الصِّفَات وأخبارها المتشابهة إِن الثَّابِت فِيهَا فِي نفس الْأَمر مَا هُوَ اللَّائِق فِيهَا بِجلَال الله ﵎ وكماله وتقديسه الْمُطلق فَيَقُول ذَلِك معتقدنا فِيهَا وَلَيْسَ علينا تَفْصِيله وتعيينه وَلَيْسَ الْبَحْث عَنهُ من شَأْننَا بل نكل علم تَفْصِيله إِلَى الله ﵎ ونصرف عَن الْخَوْض فِيهِ قُلُوبنَا وألسنتنا فَهَذَا وَنَحْوه هُوَ الصَّوَاب من أَئِمَّة الْفَتْوَى فِي ذَلِك وَهُوَ سَبِيل سلف الْأمة وأئمة الْمذَاهب الْمُعْتَبرَة وأكابر الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَهُوَ أصون وَأسلم للعامة وأشباههم وَمن كَانَ مِنْهُم اعْتقد اعتقاداً بَاطِلا تَفْصِيلًا فَفِي هَذَا صرف لَهُ عَن ذَلِك الِاعْتِقَاد الْبَاطِل بِمَا هُوَ أَهْون وأيسر وَأسلم