Skip to content

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي مقدمة في أهمية الإفتاء وعظم خطره وفضله

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

النووي

Printed page ١٦

وَعَن الْهَيْثَم بن جميل شَهِدْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَن ثَمَان وَأَرْبَعين مَسْأَلَة فَقَالَ فِي ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا لَا أَدْرِي

وَعَن مَالك أَيْضا أَنه رُبمَا كَانَ يسْأَل عَن خمسين مَسْأَلَة فَلَا يُجيب فِي وَاحِدَة مِنْهَا وَكَانَ يَقُول من أجَاب فِي مَسْأَلَة فَيَنْبَغِي قبل الْجَواب أَن يعرض نَفسه على الْجنَّة وَالنَّار وَكَيف خلاصه ثمَّ يُجيب

وَسُئِلَ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقيل هِيَ مَسْأَلَة خَفِيفَة سهلة فَغَضب وَقَالَ لَيْسَ فِي الْعلم شَيْء خَفِيف

وَقَالَ الشَّافِعِي مَا رأيتُ أحدا جمع الله تَعَالَى فِيهِ من آلَة الْفتيا مَا جمع فِي ابْن عُيَيْنَة أسكت مِنْهُ على الْفتيا

وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَوْلَا الفَرَقُ من الله تَعَالَى أَن يضيع الْعلم مَا أفتيتُ يكون لَهُم المهنأ وَعلي الْوزر

وأقوالهم فِي هَذَا كَثِيرَة مَعْرُوفَة