Skip to content

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي فصل في بعض مسائل أهلية المفتي

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

النووي

Printed page ٣٢

وَلَقَد قطع إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَغَيره بِأَن الأصولي الماهر الْمُتَصَرف فِي الْفِقْه لَا يحلُّ لَهُ الْفَتْوَى بِمُجَرَّد ذَلِك وَلَو وَقعت لَهُ وَاقعَة لزمَه أَن يسْأَل عَنْهَا ويلتحق بِهِ الْمُتَصَرف النظَّار البحاث من أَئِمَّة الْخلاف وفحول المناظرين لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهلا لإدراك حكم الْوَاقِعَة اسْتِقْلَالا لقُصُور آلَته وَلَا من مَذْهَب إِمَام لعدم حفظه لَهُ على الْوَجْه الْمُعْتَبر

فَإِن قيل من حفظ كتابا أَو أَكثر فِي الْمَذْهَب وَهُوَ قَاصِر لم يَتَّصِف بِصفة أحد مِمَّن سبق وَلم يجد الْعَاميّ فِي بَلَده غَيره هَل لَهُ الرُّجُوع إِلَى قَوْله

فَالْجَوَاب إِن كَانَ فِي غير بَلَده مُفتٍ يجد السَّبِيل إِلَيْهِ وَجب التَّوَصُّل إِلَيْهِ بِحَسب إِمْكَانه فَإِن تعذر ذكر مَسْأَلته للقاصر فَإِن وجدهَا بِعَينهَا فِي كتاب موثوق بِصِحَّتِهِ وَهُوَ مِمَّن يُقبل خَبره نقل لَهُ حكمهَا بنصه وَكَانَ الْعَاميّ فِيهَا مقلِّداً صَاحب الْمَذْهَب