Skip to content

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي فصل في أقسام المفتين

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

النووي

Printed page ٣٠

من الْمُتَأَخِّرين إِلَى أَوَاخِر المئة الرَّابِعَة المصنفين الَّذين رتبوا الْمَذْهَب وحرروه وصنَّفوا فِيهِ تصانيف فِيهَا مُعظم اشْتِغَال النَّاس الْيَوْم وَلم يلْحقُوا الَّذين قبلهم فِي التَّخْرِيج وَأما فتاويهم فَكَانُوا يتبسطون فِيهَا تبسط أُولَئِكَ أَو قَرِيبا مِنْهُ ويقيسون غير الْمَنْقُول عَلَيْهِ غير مقتصرين على الْقيَاس الْجَلِيّ وَمِنْهُم من جُمِعَت فَتَاوِيهِ وَلَا تبلغ فِي التحاقها بِالْمذهبِ مبلغَ فَتَاوَى أَصْحَاب الْوُجُوه

الْحَالة الرَّابِعَة أَن يقوم بِحِفْظ الْمَذْهَب وَنَقله وفهمه فِي الواضحات والمشكلات وَلَكِن عِنْده ضعف فِي تَقْرِير أدلته وتحرير أقيسته فَهَذَا يعْتَمد نَقله وفتواه بِهِ فِيمَا يحكيه من مسطورات مذْهبه من نُصُوص إِمَامه وتفريع الْمُجْتَهدين فِي مذْهبه وَمَا لَا يجده مَنْقُولًا إِن وجد فِي الْمَنْقُول مَعْنَاهُ بِحَيْثُ يدْرك بِغَيْر كَبِير فكر أنَّه لَا فرق بَينهمَا جَازَ إِلْحَاقه بِهِ وَالْفَتْوَى بِهِ وَكَذَا مَا يعلم اندراجه تَحت ضَابِط ممهد فِي الْمَذْهَب