Skip to content

تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه الجزء ٣ مسئلة

تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه

أمير باد شاه

Printed page ٣/ ٧١

فوقوف انْتهى. وَلَعَلَّ مُرَاد المُصَنّف خِلَافه على الْوَجْه الْكُلِّي من غير تَفْصِيل فَلَا إِشْكَال ثمَّ أَنه قَالَ نَحْو فِي عَهده ليشْمل مَا فِي لفظ لجَابِر فِي الصَّحِيحَيْنِ كُنَّا نعزل وَالْقُرْآن ينزل (و) أما قَول الصَّحَابِيّ ذَلِك (بِنَحْوِ وَهُوَ يسمع فإجماع) كَونه رفعا، وَفِي بعض النّسخ فَظَاهر كَقَوْل ابْن عمر: كُنَّا نقُول وَرَسُول الله ﷺ حَيّ أفضل هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَيسمع ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَلَا يُنكره، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير.

مسئلة

(إِذا أخبر) مخبر خَبرا) (بِحَضْرَتِهِ ﷺ فَلم يُنكر) ﷺ ذَلِك عَلَيْهِ (كَانَ) الْخَبَر (ظَاهرا فِي صدقه) أَو صدق مخبره أَو صدق نَفسه (لَا قَطْعِيا لاحْتِمَال أَنه ﷺ لم يسمعهُ) أَي ذَلِك الْخَبَر لاشتغاله عَنهُ بِمَا هُوَ أهم مِنْهُ (أَو لم يفهمهُ) لرداءة عبارَة الْمخبر مثلا (أَو كَانَ) ﷺ (بَين نقيضه) أَي ذَلِك الْخَبَر قبل (أَو رأى تَأْخِير الْإِنْكَار) لمصْلحَة فِي تَأْخِيره (أَو مَا علم كذبه) لكَونه دنيويا، وَقد قَالَ ﷺ

" انتم أعلم بِأَمْر دنياكم " رَوَاهُ مُسلم (أَو رَآهُ) أَي ذَلِك الْخَبَر (صَغِيرَة وَلم يحكم بإصراره) أَي الْمخبر عَلَيْهَا، قَالُوا: وَلَو قدم عدم جَمِيع هَذِه الِاحْتِمَالَات فالصغيرة غير ممتنعة على الْأَنْبِيَاء.

مسئلة

(حمل الصَّحَابِيّ مرويه الْمُشْتَرك) اشتراكا لفظيا أَو معنويا (وَنَحْوه) كالمجمل والمشكل والخفي (على أحد مَا يحْتَملهُ) من الِاحْتِمَالَات (وَهُوَ) أَي حمله عَلَيْهِ (تَأْوِيله) أَي الصَّحَابِيّ لذَلِك (وَاجِب الْقبُول) عِنْد الْجُمْهُور (خلافًا لمشهوري الْحَنَفِيَّة لظُهُور أَنه) أَي حمله الْمَذْكُور (لموجب هُوَ بِهِ أعلم) إِذْ الظَّاهِر من حَاله ﷺ أَنه لَا ينْطق بالمشترك للتشريع بِلَا قرينَة مُعينَة، والصحابي الرَّاوِي بِحُضُورِهِ واطلاعه على أَحْوَاله أعرف بذلك من غَيره (وَهُوَ) أَي وجوب قبُول تَأْوِيله (مثل) وجوب (تَقْلِيده) أَي الصَّحَابِيّ (فِي اللَّازِم) أَي فِيمَا يلْزم تَقْلِيده فِيهِ، وَهُوَ مَا يرويهِ من غير تَأْوِيل، وَوجه الشّبَه أَن مدَار كل مِنْهُمَا ظُهُور أَنه أَخذه عَن النَّبِي ﷺ على مَا يَقْتَضِيهِ ظَاهر حَاله، كَأَنَّهُ يَقُول فِي صُورَة التَّأْوِيل أَنه قَامَ عِنْدِي قرينَة مُعينَة لهَذَا المُرَاد، وَهُوَ مَا وَفِيه، وَالْوَجْه أَن يُقَال مَعْنَاهُ أَن الْحَنَفِيَّة لما قَالُوا بِوُجُوب تَقْلِيد الصَّحَابِيّ فِيمَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده لزم عَلَيْهِم قبُول تَأْوِيله لاشْتِرَاكهمَا فِي اللوازم فَكل مَا يلْزم فِي وجوب التَّقْلِيد يلْزم فِي وجوب قبُول التَّأْوِيل، فالتزام أَحدهمَا دون الآخر تَأمل (أَو) حمل الصَّحَابِيّ مرويه (الظَّاهِر على غَيره) أَي غير الظَّاهِر فمرويه ظَاهر فِي غير مَا يحْتَملهُ عَلَيْهِ (فالأكثر) أَي محمل الْأَكْثَر من الْعلمَاء كالشافعي والكرخي الْمَعْنى (الظَّاهِر) دون مَا حمل عَلَيْهِ الرَّاوِي من تَأْوِيله. (وَقَالَ الشَّافِعِي كَيفَ أترك الحَدِيث لقَوْل من لَو عاصرته لحاججته)