Skip to content

تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه الجزء ٣ مسئلة

تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه

أمير باد شاه

Printed page ٣/ ٧٥

بِهِ (الَّتِي تهمه) ليلزم عَلَيْهِ زِيَادَة الفحص عَنهُ (وَالْوَجْه) أَن يُقَال (لَيْسَ) ترك عمل غير الرَّاوِي (كالراوي) أَي كَتَرْكِ عمل الرَّاوِي (لزِيَادَة احْتِمَال عدم بُلُوغه) أَي الحَدِيث الَّذِي تَاركه غير رَاوِيه (وَهُوَ) أَي هَذَا الْقسم (أولى) بِهِ: أَي بِوُجُوب الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (من الْأَكْثَر) من الْقسم الَّذِي ترك الْأَكْثَر الْعَمَل (بِهِ) قَالَ الشَّارِح: لَعَلَّهُم لم يذكروه لانْتِفَاء أَمْثَاله فِي استقرائهم وَالله أعلم.

مسئلة

(حذف بعض الْخَبَر الَّذِي لَا تعلق لَهُ بالمذكور جَائِز) عِنْد الْأَكْثَر (بِخِلَاف) مَاله تعلق بِهِ مخل بِالْمَعْنَى حذفه: مثل فعل (الشَّرْط) كَقَوْلِه ﷺ

" إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ إِن زنت فاجلدوها، ثمَّ بيعوها وَلَو بضفير " يَعْنِي الْأمة غير المحصنة مُتَّفق عَلَيْهِ. (وَالِاسْتِثْنَاء) كَقَوْلِه ﷺ

" لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب، وَلَا الْوَرق بالورق إِلَّا وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل سَوَاء بِسَوَاء ": رَوَاهُ مُسلم (وَالْحَال) كَقَوْلِه ﷺ

" لَا يُصَلِّي أحدكُم فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ على عَاتِقه شَيْء ": رَوَاهُ البُخَارِيّ (والغاية) كَقَوْلِه ﷺ

" من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه " مُتَّفق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يجوز حذفه لفَوَات الْمَقْصُود (وَقيل لَا) يجوز مُطلقًا (وَقيل إِن روى مرّة على التَّمام) هُوَ أَو غَيره الْخَبَر جَازَ وَإِلَّا لم يجز (وَمَا قيل يمْنَع إِن خَافَ تُهْمَة الْغَلَط) كَمَا ذكره الْخَطِيب: يَعْنِي أَن روى مرّة على التَّمام هُوَ أَو غَيره، وَمرَّة على النُّقْصَان إِن خَافَ أَن يتهم بالغلط بِزِيَادَتِهِ مَا لم يسمعهُ وَنَحْوه (فَأمر آخر) لَا دخل لَهُ فِي أصل الْجَوَاز الَّذِي كلامنا فِيهِ (لنا إِذا انْقَطع التَّعَلُّق) بَين الْمَذْكُور والمحذوف (فكخبرين أَو أَخْبَار، وشاع من الْأَئِمَّة من غير نَكِير، وَالْأولَى الْكَمَال كَقَوْلِه ﷺ: الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ) أَي تتساوى فِي الْقصاص والديات لأَفْضَل للشريف على وضيع (وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ) أَي بأمانهم (أَدْنَاهُم، وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم) أَي يرد الْأَبْعَد مِنْهُم الْبَقِيَّة عَلَيْهِم: وَذَلِكَ لِأَن الْعَسْكَر إِذا دخل دَار الْحَرْب فاقتطع الإِمَام مِنْهُم سَرَايَا ووجهها للإغارة فَمَا غنمته جعل لَهَا على مَا سمي، وَيرد مَا بَقِي لأهل الْعَسْكَر: لِأَن بهم قدرت السَّرَايَا على التوغل فِي دَار الْحَرْب وَأخذ المَال كَذَا ذكره المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة، فالأبعد السّريَّة، والبقية مَا يبْقى من المَاء وَغَيره، والمردود عَلَيْهِم أهل الْعَسْكَر فَإِن السّريَّة ترد بَقِيَّة المَال عَلَيْهِم (وهم يَد على من سواهُم) أَي كالعضو الْوَاحِد فِي اتِّحَاد كلمتهم ونصرتهم وتعاونهم على جَمِيع الْملَل الْمُحَاربَة لَهُم: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ مَكَان: وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم، ويجيز عَلَيْهِم