Skip to content

التلخيص في أصول الفقه من تقتضي الأدلة تكفيره فلا يكترث بخلافه ووفاقه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٨

دلَالَة الْعقل تكفيرهم. وَيحكم الَّذين لم يتدبروا مَا يَقع بِهِ التَّكْفِير، بِأَن الْإِجْمَاع لم ينْعَقد بعد.

وَكَذَلِكَ من الْمَعْنى أَوجَبْنَا على الْفُقَهَاء تتبع مَا يُوجب التَّكْفِير، حَتَّى لَا يتوقفوا فِي الحكم بانعقاد الْإِجْمَاع فِي أَمْثَال هَذِه الصُّورَة.

١٣٩١ - فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا الَّذِي يُوجب التَّكْفِير؟

قُلْنَا: هَذَا لَا مطمع فِي تَقْرِيره فِي هَذَا الْفَنّ.

١٣٩٢ - فَإِن قيل: أَفَرَأَيْتُم لَو صَار صائرون من الَّذين " تكفرونهم " إِلَى مَذْهَب يُخَالف مَا عَلَيْهِ الْبَاقُونَ، ثمَّ إِنَّهُم تَابُوا وأنابوا وَرَجَعُوا عَمَّا يُوجب تكفيرهم، وهم مصرون على الْمَذْهَب الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ، فَهَل يقْدَح ذَلِك الْآن فِي الْإِجْمَاع؟

قُلْنَا: لَا يقْدَح ذَلِك فِي الْإِجْمَاع، وَذَلِكَ أَن الْإِجْمَاع قد انْعَقَد قبل إنابتهم. فَلَا مُعْتَبر بمذهبهم. وَعَلِيهِ مُوَافقَة مَا عَلَيْهِ الْأمة، وَهَذَا إِنَّمَا يَسْتَقِيم على قَوْلنَا إِن انْقِرَاض الْعَصْر لَا يشْتَرط فِي انْعِقَاد الْإِجْمَاع - على مَا سنوضحه بعد ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى /.