التلخيص في أصول الفقه
قُلْنَا: لَا فَائِدَة فِي الإطناب بِذكر الْحَقَائِق وضروب الْمجَاز، وَالَّذِي يقطع مَادَّة هَذَا ال
سُّؤَال:
الرُّجُوع الى الْمَفْهُوم من الْخطاب قطعا ويقينا، حَقِيقَة كَانَ أَو مجَازًا غَالِبا، أَو سمعا عرفيا أَو شَرْعِيًّا. وَقد يُطلق الْمجَاز فِي بعض منَازِل الْكَلَام، فنعلم ضَرُورَة مقصد " الْخطاب ". وَذَلِكَ نَحْو قَول الْقَائِل: فلَان بَطل شُجَاع مِقْدَام أَسد هزبر. فَهَذَا متجوز بِهِ، وَنحن نعلم قطعا أَن المُرَاد بِهِ فِي جرْأَة الْأسد وبطشه، وَإِن كَانَ مجَازًا.
وَكَذَلِكَ نعلم ضَرُورَة أَنه لَيْسَ الْمَعْنى بِالْآيَةِ تتبع الطّرق والقوارع، وَإِنَّمَا الْمَقْصُود اتِّبَاع طرائق الدّين، وجاحد ذَلِك متعنت.
على أَنا نقُول: مَتى سلم لكم كَون السَّبِيل مجَازًا فِي غير مَا ادعيتموه، وَإِنَّمَا يتَمَيَّز الْمجَاز عندنَا من الْحَقَائِق عِنْد طرق الْإِشْكَال لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال.
وَاسْتِعْمَال السَّبِيل فِي المناهج وطرق الشَّرَائِع أَعم من اسْتِعْمَاله فِيمَا ذكرتموه.
(سُؤال)
١٣٤٣ - فَإِن قَالُوا: لَا يَسْتَقِيم مِنْكُم التَّمَسُّك بِالْآيَةِ مَعَ إنكاركم الْعُمُوم وصيغته، على أَنكُمْ لَو كُنْتُم " قائلين " بِهِ، فَلَيْسَ فِي الْآيَة صِيغَة، فَإِنَّهُ