Skip to content

التلخيص في أصول الفقه ذكر المذاهب في ثبوت الإجماع وحجيته

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٧

وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ من تَخْصِيص الْإِجْمَاع بالْقَوْل الَّذِي يجب اتِّبَاعه، لَا محصول لَهُ. فَإِن القَوْل الْوَاحِد لَا يُسمى إِجْمَاعًا شَرْعِيًّا.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن أهل الْملَل إِذا اتَّفقُوا على شَيْء، فَيُقَال فِي أَلْفَاظ الشَّرِيعَة: أَجمعُوا. وَلَا منع من إِطْلَاق ذَلِك، وَإِن لم يسغْ الِاحْتِجَاج بإجماعهم. ومقصد النظام " مِمَّا " قَالَه أَن اتِّفَاق عُلَمَاء الْأمة لَا يُسمى إِجْمَاعًا. فَإِنَّهُ لَا حجَّة فِيهِ عِنْده. وَقد وضح تحكمه على اللُّغَة والوضع وَالشَّرْع فِيمَا قَالَه.

(ذكر الْمذَاهب فِي ثُبُوت الْإِجْمَاع وحجيته)

١٣٣٠ - فَإِذا أحطت علما، فَاعْلَم أَن النَّاس اخْتلفُوا على مَذَاهِب فِي الْإِجْمَاع فَالَّذِي صَار اليه النظام أَنه لَا حجَّة فِي اتِّفَاق الْأمة. وَلم يسْبق هُوَ إِلَى هَذَا الْخلاف. فَأول من أنكر الْإِجْمَاع النظام.

ثمَّ اخْتلف أَيْضا عَنهُ على دَرَجَات:

فَمنهمْ من صَار إِلَى أَن الْإِجْمَاع لَا يتَصَوَّر انْعِقَاده، فضلا عَن أَن يتَصَوَّر ثمَّ لَا تقوم بِهِ الْحجَّة.