التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٥٢٧
فَأخْبرهُم أَن الْقبْلَة قد حولت فاستداروا قبل أَن يتَحَقَّق ذَلِك عِنْدهم تواترا، وَلم يُنكر عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ، وَكَذَلِكَ رُبمَا كَانَ يثبت الْأَحْكَام وَيسْتَمر بتواتر الْأَخْبَار فِي الأقطار، ثمَّ ينْسَخ ذَلِك فيبعث الرَّسُول ﷺ الْوَاحِد إِلَى كل قطر ليعلمهم نسخ الحكم وَهَذَا مَا لَا سَبِيل إِلَى جَحده فِي عاداته ﷺ، فَهَذَا هُوَ القَوْل فِيمَا يجْرِي فِي عصره.
[١٣٠٢] فَأَما بعد أَن اسْتَأْثر الله بِهِ فَلَا يجوز نسخ مَقْطُوع بِهِ بمظنون، وَهَذَا من جائزات الْعُقُول، وَلَكِن أَجمعت الْأمة على مَنعه بعد الرَّسُول ﷺ، فَلَا مُخَالف فيهم وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي تجوزه فِي زمَان