التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٥١٥
اخْتلف هَؤُلَاءِ فِي أَنه هَل ورد فِي مواقع الشَّرِيعَة نسخ الْقُرْآن بِالسنةِ؟ فَالْأَصَحّ القَوْل بورود ذَلِك، وَذهب ابْن سُرَيج إِلَى أَن ذَلِك جَائِز وَلَكِن لم يرد بِهِ الشَّرْع وَلَيْسَ فِي الشَّرْع مَنعه مِنْهُ.
وَذهب كثير من الْفُقَهَاء مِنْهُم الشَّافِعِي وَغَيره أَنه لَا يجوز نسخ الْقُرْآن، بِالسنةِ ثمَّ اخْتلفُوا بِالسنةِ هَؤُلَاءِ فَمنهمْ من قَالَ إِنَّمَا امْتنع نسخ الْقرَان بِالسنةِ عقلا وَمِنْه من قَالَ يجوز ذَلِك عقلا وَإِنَّمَا امْتنع بأدلة السّمع، قَالَ القَاضِي ﵁ وَهَذَا هُوَ الظَّن بالشافعي مَعَ علو رتبته فِي هَذَا الْفَنّ.