Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في جواز نسخ العبادة لا إلى بدل وفي جواز نسخها بما هو أشق منها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤٧٨

وَهَذَا أبين، كَمَا أَن الْقَائِل إِذا قَالَ: لست أَتكَلّم إِذا كنت رَاكِبًا، فَإِذا تكلم فِي غير حَال الرّكُوب لم يكن ذَلِك خلفا مِنْهُ، فَإِن خَبره الأول مَشْرُوط بِشَرْط وَهَذَا وَاضح لاخفاء بِهِ.

[١٢٢٨] فَإِن قَالَ قَائِل: فقد رووا الْخَبَر عَن الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ، وَإِذا علم الرب سُبْحَانَهُ أَن شَرِيعَته سينسخها وَيرْفَع وُجُوبهَا فَمَا وَجه الْأَخْبَار بِنَصّ النّسخ قبل ثُبُوته، قُلْنَا: وَجه التَّقْدِير فِيهِ أَن يَقُول أَنْتُم متعبدون يَا معشر [١٣٦ / أ] الْمُكَلّفين بِهَذِهِ الشَّرِيعَة معاقبون على تَركهَا / وَهِي وَاجِبَة عَلَيْكُم إِلَى أَن أرفع عَنْكُم وُجُوبهَا وسأرفع وُجُوبهَا عَنْكُم.

وَلَو جَازَ اتِّصَال النَّاس بالمنسوخ لجَاز ذكرهمَا مَعًا على التَّفْصِيل، فوضح الْحق من غير احْتِيَاج إِلَى رفع أصل النّسخ وحقيقتة فِي حمله على الْبَيَان.

(٢٢٣)

القَوْل فِي جَوَاز نسخ الْعِبَادَة لَا إِلَى بدل، وَفِي جَوَاز نسخهَا بِمَا هُوَ أشق مِنْهَا

[١٢٢٩] اعْلَم ان مَا صَار إِلَيْهِ أهل الْحق جَوَاز نسخ الْعِبَادَة لَا إِلَى بدل وَقد منع