Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب يجمع اختلاف الناس في جواز النسخ ومنعه وذكر ما يؤدي إليه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤٧٣

مُنَاجَاة الرَّسُول ﷺ، وَكَذَلِكَ نسخ التَّوَجُّه إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَكَذَلِكَ نسخ تَحْلِيل الْخمر إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يطول تتبعه.

[١٢٢٢] على أَنا نقُول: أَجمعت الْأمة على أَن دين مُحَمَّد ﷺ وملته لَيْسَ هِيَ مِلَّة مُوسَى وَعِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِم، وَأَن مِلَّته تَضَمَّنت نسخا لما قبلهَا من الْملَل، فَمن جوز هَذَا الْإِجْمَاع فَلَا يبْقى لَهُ عصمَة يعتصم بهَا فِي تثبيت ظُهُور رَسُول الله ﷺ، وَظُهُور معجزاته بطرق التَّوَاتُر، على أَن فِي كتاب الله تَعَالَى آيَات دَالَّة على أَن النّسخ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة وَالله أعلم بِمَا ينزل﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿فبظلم من الَّذين هادوا حرمنا عَلَيْهِم طَيّبَات أحلّت لَهُم﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أومثلها﴾ وَقد بَطل ادعاؤهم امْتنَاع النّسخ شرعا، وَلَهُم على هَذِه الْآيَات أسئلة وتمويهات يسهل مدركها على انه لَيْسَ لَهُم معتصم