Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب يجمع اختلاف الناس في جواز النسخ ومنعه وذكر ما يؤدي إليه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤٧٢

لَيْسَ هُوَ النَّبِي الْمَبْعُوث عِنْدهم فِي التوارة، فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه.

[١٢٢٠] وَأما الْكَلَام على مجوزي البداء فَيتَعَلَّق بأصول الديانَات، وعَلى أَنا نقسم الْكَلَام عَلَيْهِم فَنَقُول مَا الَّذِي عنيتم بالبداء؟ اسْتِدْرَاك الرب تَعَالَى علما لم يكن منعوتا بِهِ؟ فقد وصفتموه بالحوادث، والرب يجل عَن قبُول الْحَوَادِث، وَلَو قبلهَا لم يَنْفَكّ مِنْهَا، وَمَا لَا يَنْفَكّ عَنْهَا لم يسبقها، وَمَا لَا يسبقها حَادث مثلهَا، فَإِن طَرِيق الِاسْتِدْلَال على حُدُوث الْعَالم اعتوار الْحَوَادِث عَلَيْهَا، وَفِي الْمصير إِلَى تَجْوِيز الْحَوَادِث على الرب ﷾ تَعَالَى الله علوا كَبِيرا - مصير إِلَى حُدُوثه أَو إِلَى سد بَاب التَّوَصُّل إِلَى حدث الْعَالم.

[١٢٢١] وَأما من قَالَ من الإسلاميين بِمَنْع النّسخ فَلَقَد أبدى عَظِيمَة لَا يشْعر بغيتها، ونكلم على الْمنْهَج الَّذِي كلمنا الْيَهُود، ونبين لَهُ كَون النَّاسِخ من الجائزات، وَإِن قَالُوا: هُوَ جَائِز عقلا مُمْتَنع شرعا، سئلوا عَن الدَّلِيل الدَّال على منع النّسخ سمعا فَلَا يَجدونَ فِي ذَلِك معتصما، على أَنا نقُول لَهُم،: فِيمَا قلتموه جحدا وسلفا فَإِنَّهُم مَا زَالُوا فِي الصَّدْر الأول وَبعده من الْأَعْصَار يعتنون بِذكر النَّاسِخ ولمنسوخ، ويذكرون تفاصيلهما وَمن جحد ذَلِك من قَول الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ فقد تسبب إِلَى جحد التَّوَاتُر والاستفاضات، فَمَا زَالُوا يعلمُونَ أَن التَّرَبُّص فِي حق المتوفي عَنْهَا زَوجهَا [٨٣٥ / أ] سنة، مسنوخا بالتربص أَرْبَعَة اشهر وَعشرا وَكَانُوا يذكرُونَ / الْآيَتَيْنِ والمنسوخ، وَكَذَلِكَ مَا زَالُوا يتفاوضون بنسخ فرض تَقْدِيم الصَّدَقَة على