التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٤٥٦
فقد أخرجتم الأول عَن كَونه نصا، فَهَذَا مَا لَا حِيلَة فِيهِ /.
(٢١٦)
فصل
[١١٩٥] اعْلَم أَن الْكَلَام يَدُور فِي أصُول النّسخ على أَرْبَعَة من الْأَركان:
النَّاسِخ والنسخ [والمنسوخ] والمنسوخ عَنهُ، فَأَما النَّاسِخ فيطلق على ثَلَاث معَان أظهرها أَن يُرَاد بِهِ الْقَدِيم ﷾، وَهُوَ النَّاسِخ للشرائع والمثبت لَهَا، فَيُقَال نسخ الرب تَعَالَى شَرِيعَة بشريعة وَقد يُطلق النَّاسِخ على الْخطاب نَفسه، فَيُقَال نسخت آيَة آيَة، وَخبر خَبرا، وَقد يُطلق مجَازًا على المعتقد فَيُقَال: فلَان نسخ الْكتاب بِالسنةِ، مَعْنَاهُ يعْتَقد ذَلِك.
وَالتَّحْقِيق من ذَلِك كُله: أَن النَّاسِخ هُوَ الرب تَعَالَى، والنسخ خطابه المنعوت [بالنعت] الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي حد النّسخ، فَهَذَا بَيَان النَّاسِخ