Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب يجمع فصولا في كيفية السماع ولفظ الرواية ووجه الاختلاف وتبيين الأصح

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٨٩

أَو غَفلَة مُقَارنَة للسكوت، فَإِذا انْتَفَت هَذِه الْمَوَانِع وأمثالها فالسكت يكْتَفى بِهِ، فَإِن الَّذِي ينْقل عَنهُ إِذا كَانَ ثِقَة وَعلم أَن الَّذِي يقْرَأ عَلَيْهِ لَا بُد أَن يُؤثر عَنهُ، وَهُوَ مُخْتَار مقتدر على رد مَا يقْرَأ عَلَيْهِ، فَلَو سكت غير مُقَرر كَانَ ذَلِك مُؤذنًا بِفِسْقِهِ فالطريق الَّذِي يَقْتَضِي حمل لَفظه على الصدْق - وَهُوَ الثِّقَة وَالْعَدَالَة - فَذَلِك بِعَيْنِه يَقْتَضِي تنزل سكته منزلَة تَقْرِيره.

وَقد ذهب بعض أهل الظَّاهِر إِلَى أَنه لَا بُد من التَّصْرِيح بالتقرير، وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ أوضح الرَّد عَلَيْهِم.

(١٩٨) فصل

[١١٠٠] اعْلَم أَن الشَّيْخ إِذا أجَاز أَن يرْوى عَنهُ حَدِيثا بِعَيْنِه أَو كتابا بِعَيْنِه وَقَالَ أجزت لَك أَن تحدث عني بِمَا فِي هَذَا الْكتاب، فَتجوز الرِّوَايَة