التلخيص في أصول الفقه
[١٠٩٨ ي ثمَّ أجَاز مُعظم الْمُحدثين أَن تطلق فَتَقول أَخْبرنِي فلَان وَإِن كَانَ ساكتا إِذا قررك، قَالَ القَاضِي ﵁: وَأولى عندنَا غير ذَلِك، فَإِن التقى من الشَّيْخ يَنْقَسِم طَرِيقه فَرُبمَا يكون بِأَن يسمعك من قِرَاءَة نَفسه، وَرُبمَا يقررك على قراءتك، فَإِذا أطلقت الْأَخْبَار والتبس النوعان، فَالَّذِي تَقْتَضِيه النزاهة فِي الرِّوَايَة وتوقي الْإِبْهَام أَن تميز فَتَقول: أَخْبرنِي قِرَاءَة عَلَيْهِ، أَو قَرَأت عَلَيْهِ وَهُوَ سَاكِت فقررني.
[١٠٩٩] فَإِن قيل: فَإِذا لم يبدر مِنْهُ تَقْرِير لفظ فَمَا قَوْلكُم فِيهِ؟
قُلْنَا: مَا اخْتَار مُعظم أهل الحَدِيث أَن سُكُوته مَعَ سَلامَة الْأَحْوَال نَازل منزلَة صَرِيحَة بالتقرير وعنينا بسلامة الْحَال أَن يَنْتَفِي عَنْهَا إلجاء اَوْ إِكْرَاه