Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٦٩

أَنَّك تعضده فَتَقول الْجرْح ينبىء عَن زِيَادَة خلا عَنْهَا التَّعْدِيل، فَكَأَن الْجَارِح يصدق الْمعدل فِي الْأَوْصَاف الَّتِي أخبر عَنْهَا ويخبر عَن صفة كامنة ذهل عَنْهَا الْمعدل، فَيَقُول صدق الْمعدل / بيد أَنه لم يطلع على مَا اطَّلَعت عَلَيْهِ، وَلَو [١٢١ / ب] أَرَادَ الْمعدل نفي مَا أثْبته الْجَارِح كَانَ مخبرا عَن نفي والإخبار عَن النَّفْي يضعف وَلذَلِك ردَّتْ الشَّهَادَة على النَّفْي.

[١٠٧٧] وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِيهِ إِذا اتَّحد الْمعدل والجارح أَو اسْتَويَا فِي الْعدَد. فَأَما إِن كثر عدد المعدلين وَقل عدد الجارحين فقد صَار بعض الْعلمَاء إِلَى ان الْعَدَالَة فِي مثل هَذِه الصُّورَة أولى وَهَذَا غير سديد فَإِن كل وَاحِد من الْجرْح وَالتَّعْدِيل يسْتَقلّ بِنَفسِهِ لَو قدر مُفردا فَالزِّيَادَة لَا تَقْتَضِي تَغْيِير ذَلِك، وَالَّذِي يُوضحهُ أَن عشرَة من