Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٣٨

نفيتموه فَكَذَلِك عرفنَا تسرعهم إِلَى الْعَمَل بالأخبار والجري على مُوجبهَا وَترك الآراء بهَا وَالْخُرُوج عَن حيّز اللّبْس إِلَى حيّز التجلي، كَانُوا يطْلبُونَ الْأَخْبَار يتوقفون فِي الْحَوَادِث على رِوَايَتهَا حَتَّى إِذا رويت لَهَا ركنوا إِلَيْهَا وَعمِلُوا بهَا فِيمَا عرفنَا مُوَافقَة أَعْمَالهم فِي الْحَوَادِث لأخبار الْآحَاد استفاضة، فَكَذَلِك عرفنَا بطرِيق الاستفاضة تسرعهم إِلَى الْعَمَل بمقضى الْأَخْبَار، وَهَذَا مَا لَا خَفَاء بِهِ.

وَالَّذِي يعضد الدّلَالَة أَن نقُول كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أعرف فِي زَمَانه بالأخبار المستفيضة وَاعْلَم بمواقعها فَإِنَّهُم كَانُوا أهل الْعَصْر وَقد شهدُوا وَغَابَ غَيرهم، وَلَو كَانُوا مَا يعْملُونَ بِهِ من الْأَخْبَار مستفيضة لما تحقق فِي مجاري الْعَادة التصلب لَهَا والبحث عَنْهَا والمناشدة فِيهَا والتربص فِي تَنْفِيذ الْأَحْكَام حَتَّى يروي لَهُم الْوَاحِد خَبرا فيعملون بِهِ.

[١٠٤٠] فان قَالُوا لَئِن ثَبت عَنْهُم ردهَا، فَأول من ردهَا [١١٧ / ٥] رَسُول الله ﷺ / فَإِنَّهُ لما سلم من اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أقصرت الصَّلَاة أم نسبت فَلم يعول رَسُول الله ﷺ قَوْله، وَسَأَلَ أَبَا بكر