التلخيص في أصول الفقه
قتل [خَليفَة] على مَلأ من النَّاس فَمثل ذَلِك مَا يتواتر نَقله وَكَذَلِكَ لَو تقدرت فتْنَة صد لأَجلهَا الحجيج عَن الْمَنَاسِك فَمثل ذَلِك مَا يشيع فَإِذا نَقله الاحاد وَلم ينْقل تَوَاتر علم كذب النقلَة قطعا.
وبهذه الطَّرِيقَة نرد على من قَالَ: إِن الْقُرْآن قوبل وَلم ينْقل، فَإِنَّهُ لَو صَحَّ ذَلِك مَعَ توفر دواعي العندة الْكَفَرَة على الْقدح فِي الْإِسْلَام لَا نبث وانتشر فِي النَّاس ولتواتر نَقله وإظهاره واللهج بِذكرِهِ ونشره، وبمثل هَذِه الطَّرِيقَة نرد على من زعم أَن النَّبِي ﷺ نَص على إِمَامَة عَليّ ﵁ فِي مَلأ من أَصْحَابه، فَإِن مثل هَذَا الْأَمر الْعَظِيم لَا يغْفل عَن نَقله أهل التَّوَاتُر، فَلَمَّا لم ينْقل يَوْم السَّقِيفَة وَالْأَيْدِي ممتدة إِلَى بيعَة الصّديق ﵁ وَلم يذكر فِي زمن عمر وَعُثْمَان ﵄ دلّ ذَلِك على أَنه لم يكن، إِذْ لَو يقدر كَونه لأفضى إِلَى انخراق الْعَادة.
[١٠٢٠] فَإِن قيل: فقد نقل الْآحَاد أَشْيَاء يجب أَن تشتهر وَلم يقطع بكذبهم، مِنْهُ صفة حج النَّبِي ﷺ فِي قرانه وإفراده، وَقد