Skip to content

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ١٧١

بترك الْمَكْرُوه وَلَا يُخرجهُ ذَلِك عَن الْحَقِيقَة الَّتِي ذَكرنَاهَا.

(٣١)

فصل

[٨٧] فَإِن قيل: إِذا تحقق وُقُوع الْفِعْل فَهَل تَقولُونَ إِنَّه مَكْرُوه لله؟

قُلْنَا: هَذَا مِمَّا نتحاشى مِنْهُ فَإِن الرب عز اسْمه موجد الْأَفْعَال ومخترعها فَلَا يُوجد إِلَّا مَا يُرِيد فإطلاق القَوْل بِأَن الْفِعْل [الْوَاقِع] مَكْرُوه لَهُ زلل. وَلَكِن يفصل القَوْل فِيهِ فَيُقَال كره الله وُقُوعه من أوليائه وأنبيائه أَو [كره] وُقُوعه طَاعَة وَعبادَة، فَأَما كَرَاهِيَة أصل الْوُجُود مَعَ تحقق الْوُجُود فَبَاطِل.

(٣٢)

القَوْل فِي معنى الصَّحِيح وَالْفَاسِد

[٨٨] إِذا أطلقنا لفظ الصَّحِيح وَالْفَاسِد فِي الْعِبَادَات وَمَا ضاهاها من أَفعَال الْمُكَلّفين فنعني بِالصَّحِيحِ الْوَاقِع على وَجه يُوَافق مُقْتَضى الشَّرِيعَة ونعني / بالفاسد الْوَاقِع على وَجه يُخَالف قَضِيَّة الشَّرْع. [٩ / ب]

[٨٩] وَلَيْسَ يُنبئ الْفساد على مَا [نرتضيه] عَن لُزُوم قَضَاء مثله، وَكَذَلِكَ لَا تَتَضَمَّن الصِّحَّة نفي وجوب الْقَضَاء.