Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تأخير البيان عن وقت الحاج إلى وقت الحاجة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢١٩

فِي الْأَعْيَان ثمَّ يجوز أَن ترد اللَّفْظَة مُطلقَة فِي الْأَزْمَان، وَالْمرَاد بَعْضهَا فَإِن لم يبعد ذَلِك فِي الْأَزْمَان لم يبعد فِي الْأَعْيَان.

[٨٧١ [قَالَ القَاضِي: وَلَا يَسْتَقِيم منا الِاسْتِدْلَال بذلك فَإِن النّسخ لَيْسَ بتخصيص فِي الْأَزْمَان عِنْدِي وَعند مُعظم الْمُحَقِّقين من أَصْحَابِي، وَإِنَّمَا هُوَ رفع حكم بعد ثُبُوته على مَا سنشبع القَوْل فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَلَكِن يصعب هَذَا على الْمُعْتَزلَة ويقوى على مَذْهَب من يوافقهم فِي حكم النّسخ.

[٨٧٢] وَقد تخبطوا فِي التفصي عَن ذَلِك من أوجه:

مِنْهَا: أَنهم قَالُوا: إِطْلَاق اللَّفْظ فِي الْأَزْمَان لَا يمْنَع من اعْتِقَاد وجوب الِامْتِثَال وَإِطْلَاق الْأَعْيَان يمْنَع من ذَلِك.

قُلْنَا: هَذَا تحكم مِنْكُم فَإِنَّهُ إِذا ورد قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ ، فنعلم أَن أمرنَا بقتل بَعضهم ونعتقد ذَلِك على الْجُمْلَة كَمَا نعتقد ثُبُوت