Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ذكر مائية البيان ووجوهه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٠٣

\ قُلْنَا: هَذَا مِمَّا ردد القَاضِي ﵁ فِيهِ قَوْله، فَقَالَ: قد ترد هَذِه اللَّفْظَة وَالْمرَاد بهَا تَحْقِيق معنى من غير تعرض لنفي حَقِيقِيّ وَذَلِكَ نَحْو قَوْله إِنَّمَا مُحَمَّد نَبِي الله، وَإِنَّمَا زيد عَالم، وَلَا يَعْنِي بذلك نفي النُّبُوَّة وَالْعلم عَن غَيرهمَا، وَلَكِن أظهر مُرَاده اقْتِضَاء النَّفْي فَإِن الْعَرَب لَا تفصل بَين قَول الْقَائِل " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة " وَبَين قَوْله " لَا رَبًّا إِلَّا فِي النَّسِيئَة "، وَقد سمى أهل اللُّغَة ذَلِك تمحيقا وتحقيقا ونفيا وإثباتا.

[٨٤٥] وَقد حقق بعض النَّاس معنى النَّفْي فِيمَا صدرنا بِهِ الْفَصْل، فَقَالَ: قَول الْقَائِل: إِنَّمَا مُحَمَّد رَسُول الله مَعْنَاهُ: لَيْسَ مُحَمَّد إِلَّا رَسُول الله، وَهَذَا أظهر من حُرُوف الْغَايَة مَعَ أَنه لَا يَنْتَهِي القَوْل فِيهِ إِلَى الْقطع مَعَ نفي دَلِيل الْخطاب.

(١٥٨)

القَوْل فِي ذكر مائية الْبَيَان ووجوهه

[٨٤٦] اخْتلف الأصوليون فِي حَقِيقَة الْبَيَان فَذهب أَبُو بكر