التلخيص في أصول الفقه
[٨٠٦] وَلم نر هَذَا الْفَصْل مَنْصُوصا للْقَاضِي ﵁ فنومىء إِلَى مَا ذكر فِيهِ لترى فِيهِ رَأْيك.
[٨٠٧] فَأَما االقفال فقد تمسك باللغة فَإِن أَرْبَاب اللِّسَان جعلُوا الرِّجَال مثلا اسْما لثَلَاثَة فَصَاعِدا فَمن اراد التنقيص عَن هَذَا الْمبلغ كَانَ تَارِكًا لقضية اللُّغَة.
[٨٠٨] وَالَّذين جوزوا التَّخْصِيص من الثَّلَاث أَيْضا احْتَجُّوا بحروف مِنْهَا: أَن التَّخْصِيص ينزل منزلَة الِاسْتِثْنَاء، ثمَّ الِاسْتِثْنَاء يسوغ مَا بَقِي من الْمُسْتَثْنى عَنهُ وَاحِد فَكَذَلِك التَّخْصِيص، وَقد قدمت من أصل القَاضِي ﵁ أَن الِاسْتِثْنَاء على هَذَا الْوَجْه لَا يَصح فَمَا أرى ذَلِك يَسْتَقِيم على أَصله. وَمِمَّا تمسكوا بِهِ هَؤُلَاءِ أَن قَالُوا: لفظ " من " و " مَا " ينبىء عَن التَّعْمِيم ثمَّ يجوز التَّخْصِيص مِنْهُ دون / الثَّلَاثَة وَكَذَلِكَ الْجمع. [٩٢ / ب] وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ مُسلم، وَلَكِن إِنَّمَا الْخلاف فِي أَلْفَاظ الجموع وَمَا