التلخيص في أصول الفقه
سَأَلَ السَّائِل عَن جملَة الْمِيَاه فَيَقُول الْمُجيب: خلق الله المَاء طهُورا فَمَا هَذَا نَعته لَا اخْتِلَاف فِيهِ.
[٧٥٩ ي وَالضَّرْب الثَّانِي أَن تقصر صِيغَة الْجَواب عَن مَضْمُون السُّؤَال لَو قدر مُفردا عَنهُ وَذَلِكَ نَحْو أَن يسْأَل سَائل عَن أَحْكَام الْمِيَاه فَيَقُول فِي جَوَابه: مَاء الْبَحْر طهُور. فَيخْتَص الْجَواب بِمَا ينبىء عَنهُ وَلَا يعم بِعُمُوم السُّؤَال وفَاقا.
[٨٦٠] فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَل يجوز أَن يصدر مثل ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ؟
قُلْنَا: إِن علم أَن الْحَاجة إِنَّمَا تمس إِلَى بَيَان مَا خصصه بِالذكر فيسوغ ذَلِك، وَإِن علم أَن الْحَاجة عَامَّة فِي جملَة الْمِيَاه فَلَا يُؤَخر الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة وسنستقصي القَوْل فِيهِ فِي ابواب الْبَيَان إِن شَاءَ الله تَعَالَى.