Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل القول في الألفاظ العامة الواردة على أسئلة خاصة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٥٢

فَهَذَا مَا لَا يسْتَقلّ لَو جرد على السُّؤَال فَإِن قَوْله: " هُوَ الطّهُور " كياية محملة، فَقُلْنَا: هَذِه اللَّفْظَة تَقْتَضِي الْجَواب عَن مَاء الْبَحْر المسؤول عَنهُ دون الْمِيَاه الَّتِي لَيست مياه الْبَحْر، وَكَذَلِكَ لما سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ

فَقَالَ: " أينقص الرطب إِذا يبس؟ فَقيل لَهُ: نعم، فَقَالَ: فَلَا إِذا " فَلَمَّا لم يكن هَذَا الْجَواب مُسْتقِلّا لَو جرد حمل " لَهُ " على قَضِيَّة السُّؤَال.

[٧٥٨] فَأَما الْجَواب الْعَام المستقل بِنَفسِهِ لَو قدر مُجَردا فَهُوَ نَحْو جَوَابه ﷺ السَّائِل عَن بِئْر بضَاعَة حَيْثُ قَالَ: " خلق الله المَاء طهُورا " الحَدِيث فَمَا هَذَا وَصفه مِمَّا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ يَنْقَسِم ثَلَاثَة اقسام، فَمِنْهُ مَا لَا تَقْتَضِي صيغته المفردة الزِّيَادَة على مَضْمُون السُّؤَال وَذَلِكَ مثل أَن