التلخيص في أصول الفقه
فَإِنَّهُ ينزل منزلَة القَوْل وفَاقا.
وَإِذا نهى رَسُول الله ﷺ عَن شَيْء عُمُوما ثمَّ رأى شخصا مقدما مَا عَلَيْهِ، وَلم يَنْهَهُ دلّ ذَلِك على عدم دُخُوله تَحت النَّهْي وَلَكِن ينزل التَّقْرِير فِي حَقه منزلَة [إِبَاحَته] بِلَفْظ [مُخَصص] لَهُ فَلَا نقُول أَن نفس التَّقْرِير يسوغ لغيره الْإِقْدَام على مثله فَإِن التَّقْرِير لَيْسَ لَهُ صِيغَة الْعُمُوم كَمَا لَيْسَ للفظة المختصة بخطاب الْوَاحِد صِيغَة التَّعْمِيم، وسياتيك حكم تَقْرِير رَسُول الله ﷺ إِن شَاءَ الله.
(١٤٤)
فصل
[٧٤٥] فَإِن قَالَ قَائِل: قَول الله تَعَالَى: ﴿خلق كل شَيْء﴾ ، هَل يعد مُخَصّصا إِذا حمل بِدلَالَة الْعقل / على غير الْقَدِيم تَعَالَى؟ [٨٦ / أ]
قُلْنَا: ذهب بعض النَّاس إِلَى أَن ذَلِك لَا يعد من التَّخْصِيص وَإِنَّمَا التَّخْصِيص إِخْرَاج بعض مُقْتَضى اللَّفْظ مَه مَعَ جَوَاز دُخُوله تَحْتَهُ وَهَذَا مَا لَا يتَحَقَّق فِي هَذِه الْآيَة وأمثالها.
[٧٤٦] وَهَذَا لَيْسَ بسديد، وَالصَّحِيح أَن اللَّفْظَة مخصصة، وَهَذَا