Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن الاستثناء المتصل بجمل معطوفة بعضه على بعض يرجع إلى جميع ما تقدم وذكر الخلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٧٩

مَضْمُون الصِّيغَة، وَكَذَلِكَ إِذا توالت اعتبارات كلهَا منبئة عَن معنى وَاحِد، ثمَّ عقبت باستثناء، وَذَلِكَ نَحْو قَول الْقَائِل لعَبْدِهِ اضْرِب العصاة، والطغاة، والجناة إِلَّا من تَابَ فَكل هَذِه الْعبارَات آئلة إِلَى العصاة، وَلَا يَجْعَل لكل عبارَة مَضْمُونا على حياله لتقدرها جملَة متعاقبة. فَأَما إِذا اشْتَمَل الْكَلَام على جمل مُنْقَطِعَة تنبىء كل وَاحِدَة عَمَّا لَا تنبىء عَنهُ الْأُخْرَى، وَلكنهَا جمعت فِي حرف من حُرُوف الْعَطف جَامع فِي مُقْتَضى الْوَضع ثمَّ عقب باستثناء، فَهَل ينْصَرف إِلَى الْجَمِيع أَو ينْصَرف إِلَى مَا يلبس الْجمل، دون مَا سبق؟ هَذَا مَوضِع اخْتِلَاف الْعلمَاء فَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَنه ينْصَرف إِلَى الْجُمْلَة الَّتِي تليه، دون الْجُمْلَة