Skip to content

التلخيص في أصول الفقه الكلام في الاستثناء

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٦٢

وَلم ار زيدا فَكل مَا ذكره يتَحَقَّق فِي هَذِه الصُّورَة، ثمَّ هَذَا لَا يعد اسْتثِْنَاء اتِّفَاقًا من أهل اللُّغَة.

[٦٣٦] فالحد المرضي إِذا أَن نقُول: الِاسْتِثْنَاء كَلَام دَال على أَن الْمَذْكُور فِيهِ لم يرد بالْقَوْل الْمُسْتَثْنى.

وصيغته فِي الْعَرَبيَّة " إِلَّا " أَو مَا حل مَحَله وأقيم مقَامه فَهَذَا هُوَ الِاسْتِثْنَاء وَلَا يدْخل عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا قدمْنَاهُ. [٦٣٧] فَإِن قيل: أفليس الِاسْتِثْنَاء مُشْتَقّ من قَوْلهم: " ثنيت عَن رَأْيه " إِذا صرفته عَن [عزمه] وثنيت الْعود إِذا حنيته، وأثنيت عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَهَذَا الأَصْل مُتَضَمّن حمل الِاسْتِثْنَاء على معنى الْإِخْرَاج، وَإِزَالَة مُقْتَضى اللَّفْظ.

قُلْنَا: لَا يبعد أَن يكون اشتقاق الِاسْتِثْنَاء مِمَّا ذكرتموه وَلَكِن الْعَرَب لَا تراعي فِي حَقِيقَة الِاشْتِقَاق الموازاة فِي الْمَعْنى على التَّحْقِيق على حسب مَا تراعي فِي الْعِلَل الَّتِي تطرد