Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القائلين بالعموم مع اختلافهم في بعضها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢١

والأسامي دون الْأَوَامِر وتوصلوا بذلك إِلَى الْأَخْبَار المنطوية على الْوَعْد والوعيد فِي الْكتاب وَالسّنة. وَهَذَا الَّذِي قَالَه هَذَا الْقَائِل بَاطِل لَا تَحْقِيق وَرَاءه. ٥٧٩] وَزعم بعض الواقفية أَن الْخَبَر إِذا انطوى على وَعِيد العصاة من أهل الْملَّة لزم التَّوَقُّف فِيهِ وَلَا يتَوَقَّف فِي غَيره. وَهَذَا وَاضح الْبطلَان أَيْضا. وَمِمَّا يتَمَسَّك بِهِ فِي نصْرَة الْوَقْف مَا يبطل هَذِه التفصيلات.

[٥٨٠] وَقَالَ الْفَرِيق من أهل الْوَقْف: الْوَقْف فِي الْوَعيد ثَابت دون [الْوَعْد] وَفصل بَينهمَا بِمَا يَلِيق بالشطح والترهات دون الْحَقَائِق.

[٥٨١] وَزعم آخَرُونَ من المنتمين إِلَى الواقفية إِلَى أَن الْأَخْبَار إِذا وَردت ومخرجها مخرج الْعُمُوم على مَذْهَب الْقَائِلين بِهِ وسمعها السَّامع وَكَانَت وَعدا أَو وعيدا، وَلم يسمع من آي الْكتاب وَسنَن الرَّسُول ﷺ ومواقع أَدِلَّة السّمع شَيْئا فَيعلم أَن المُرَاد بهَا الْعُمُوم، وَإِن كَانَت قد سمع قبل اتصالهما بِهِ أَدِلَّة الشَّرْع وَعلم انقسامها للخصوص والعموم فَلَا