Skip to content

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ١٤٠

(١٨)

القَوْل فِي صِحَة دُخُول فعل الْمُكْره تَحت التَّكْلِيف

[٤٧] مقصدنا من هَذَا الْبَاب لَا يتَبَيَّن إِلَّا بعد أَن تحيط علما بِأَن الْإِكْرَاه لَا يتَحَقَّق على مَذَاهِب الْمُحَقِّقين إِلَّا مَعَ تصور اقتدار الْمُكْره، فَالَّذِي بِهِ رعشة ضَرُورِيَّة لَا يُوصف بِكَوْنِهِ مكْرها فِي رعدته ورعشته وَإِنَّمَا الْمُكْره من يخوف ويضطر إِلَى أَن يُحَرك يَده على اقتدار وَاخْتِيَار فَإِذا تمهدت هَذِه الْقَاعِدَة فَلَا اسْتِحَالَة فِي تَكْلِيف مَا يدْخل تَحت اقتداره واختياره مَعَ تحقق قَصده وَعلمه.

وَقد زعمت الْقَدَرِيَّة أَنه لَا يَصح تَكْلِيف الْمُكْره مَعَ موافقتهم إيانا